الأحد، 3 يونيو 2012

وابور


20 فبراير 2002 

كان في التاسعة من عمره, كان سعيداً في ذلك اليوم  حيث يتبقي يوما واحدا علي عيد الاضحي.
  كان ساهراً امام التلفاز كعادته في هذة الايام التي تسبق الاعياد أو أول يوم دراسي و ليلة الذهاب للمصيف , يكون قلقا سعيدا لا يريد النوم حتي يأتي الغد .
كان يشاهد احد الافلام وتنويهات عما سيقوم التلفاز بعرضه في هذا العيد واعلان للفيلم المنتظر عرضه لأول من مرة علي شاشات التلفاز من السينما إليك مباشرة . واذا بهذة الموسيقي الغريبة التي تثير الرعب في نفسه
موجز لأهم الانباء :
اندلعت النيران في القطار رقم 832 المتوجه من القاهرة لأسوان في الساعة الثانية من صباح اليوم ويقدر الضحايا حتي الآن ب350 شخص . 
لم يتأثر , سنه لم يكن يسمح له باستيعاب ما حدث , اكمل الفيلم الذي كان يشاهده قبل هذا الموجز واستعد ليوم الغد ومظاهره المبهجة .
عكر صفوه وشغل تفكيره شيئا واحدا , خبر يفيد بأن قنوات التلفاز اعلنت حالة الحداد, كل ما خطر في ذهنه حينها الفيلم الذي سيعرض لاول مرة وهل من الممكن الا يعرضوه , ظل فكره شاردا طوال اول ايام العيد وهو يمرح مع اقاربه وهم يشتروا الحلوي بمبلغ العيدية وهو يزور اقاربه تفكيره كان شاردا في ذلك الأمر وقلقا من ألا يعرضوا الفيلم.
عاد منزله استمع لنشرة الاخبار التي يستمع اليها والده يري مشاهد الجثث المحروقة ويستمع لمبررات الحريق مرة ماس كهربي مرة انفجار انبوب غاز في احد العربات,  اسماء المسئولين الذي ذهبوا للحادث, السيد الرئيس ينعي اسر الضحايا ويعد بالتحقيق .
كان يريد ان تنتهي كل هذة الاخبار التي لا يعي معظمها كي يري هل سيعرضوا الفيلم ام لا, وتأتيه الصدمة التي توقعها اعتذروا عن عرض الفيلم تضامنا مع حالة الحداد وعرضوا احدي الافلام الكلاسكية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق