الجمعة، 29 يونيو 2012

أستاذ عبدالسلام

هو وزميليه  يدخلون قاعة العزاء لم يكونوا يعرفوا عنوان القاعة ولم يتاكدو انها تخص المتوفي الذي يقصدونه دخل هو في المقدمة ونظر علي اللافتة المعلقة علي مدخل القاعة ليتأكد من الاسم ,يسلمون علي ابن المتوفي والذي يشبه اباه تماما , داخل القاعة معظم من يجلس فيها شباب من سن 17-20 سنة , جلس وبدأ يتذكر كل مواقفه مع استاذه.
  يتذكر أنه طالما كان يشيع جو من البهجة في دروسه واصواتهم كانت تعلو من الضحك. يتذكر المشوار الذي ارسله المدرس لكي يحضر له بعض الساندويتشات قبل بدء الدرس .  العشرة جنيه التي اعطاها له الاستاذ يوم حصل علي الدرجة النهائية في الامتحان الذي وضعه لهم .
 يوم نسي الاستاذ علبة السجائر في حقيبته , يتذكر تعنيفه له عندما قل مستواه الدراسي .
 مكالمته له يوم التنحي ليبارك له ويتذكر رده : علي الله بس البلد تتصلح يا محمد.  يوم انتظر في الشارع كي يلقي علي استاذه السلام في عامه الجامعي الاول وبعد انقطاع الدروس .
 تذكر يوم ان سخر من احد التقاليد المسيحية ولم يعلم بأن احدي الطالبت في الدرس مسيحية وفي المرة التي تلتها في الدرس عاتبه  الاستاذ بنظرة لن ينساها.
 يوم ان قام هو بالاتصال به وكان هو داخل امتحان في كليته وخرج من اللجنة كي يرد عليه .
 سخريته هو وزملاءه عندما خسر الاستاذ مبالغ كبيرة في البورصة ورده عليهم : مراتي خبت كل السكاكين اللي في البيت عشان معملش زي الراجل اللي قتل مراته وولاده في الجرنال بعد انهيار البورصة .
 يوم اعطوه نظارة شمس تخص احدهم واصروا ان يلتقطوا له صورة بها .
 سخريته من الاداء الانفعالي الزائد لبعض امهات طلابه ووضعه في حيرة بسبب كثرة تغير مواعيد الدروس.
 يوم ان ضاع  هاتفه المحمول قبل بدء الدرس بدقائق وكل عشر دقائق كان يقوم الاستاذ بالاتصال بالرقم .
  الفتاة التي كان الدرس في بيتها حيث كان يحب النمش الذي في وجهها , يتذكر عشق الاستاذ للقهوة .
ينهي الشيخ ترتيل الربع يقوم الحاضرون للانصراف,  يسلم علي المصطفين في مدخل القاعة يشد علي يد ابن الاستاذ الذي يشبهه تماما

السبت، 16 يونيو 2012

البوستر....حكاية ثورة


بداية عهدي بيهم كان استيكر صغير عشان ندعو الناس انها تمضي علي بيان التغير ده كان قبل بداية الثورة كان مكتوب عليه معا سنغير وصورة للبرادعي لما كنت بعلقهم جوا عربية المترو قبل ما انزل علي طول عشان لو حصل حاجة اعرف اجري بسرعة ,في الكلية كان اللي بيقطعهم ساعتها الامن  بس كنت بتبسط عشان بعرف ان فيه ناس شافوه عشان كده قطعوه , بعدين كان استيكر لا للتعديلات الدستورية في الاستفتاء اللي اتعمل , اللي كان بيقطعهم ساعتها اخوان او سلفيين عشان لا هتسلم البلد للمسيحين وهتهدد الاستقرار .
بعدين كانت بوسترات البرادعي في بداية شغلي في الحملة وعمري ما لقتها متعلقة اكتر من يوم الحقيقة , بعدين استيكرات لا للمحاكمات العسكرية , وبعدين بوسترات قايمة الثورة مستمرة في انتخابات البرلمان بس دي قليل ما كنا بنلاقيها بتتقطع تقريبا كنا بنصعب عالناس عشان عارفين ان مفيش فلوس وفرصتنا صعبة جدا , صور الشيخ عماد وست البنات المسحولة بعد احداث مجلس الورزا واللي علقتها في الكلية , فيه صور منهم لقيت مكتوب عليهم : مفيش جندي بيلبس كوتشي , هي لو محترمة مكنتش تنزل . ملحوظة : التعليقات دي كاتبنها طلية كلية هندسة اللي المفروض انها كلية قمة .
بعد انسحاب البرادعي كانت مرحلة بوسترات ابوالفتوح كنت بعلق اكتر في المنطقة عندي , كانت بتفضل شوية بعدين تتقطع ماكتشفتش شخصية اللي بيقطعها غير لما في يوم لقيت مكان البوستر اللي اتقطع قبلها بيوم بوستر ابواسماعيل , مرحلة بوسترات ابو اسماعيل وانتشارها واللي مكنش ينفع تنتهي غير باللي حصل ده باستبعاده , بوسترات الشاطر واللي فضلت فترة صغيرة اوي , بعدين اعلانات الرئيس اللي في احسن حتت في البلد واكتشافنا بعدها ان طارق نور عاملها لشفيق , نيجي لمرحلة اكتشاف بعض الناس فجأة ان ابوالفتوح اخوان وان حمدين اولي فبدأت تنتشر صور حمدين , بوسترات مرسي اللي بدات تتلزق علي اماكن بوسترات ابواسماعيل القديمة , وبعيد نوصل لمرحلة الاعادة والبوسترات اللي حوالين المنطقة عندي لمرسي بدأت تتقطع ومنطقتي اللي كنت بافتخر ان مفيش اي صورة متعلقة لحد من فلول الاقيها بوسترات شفيق بدات في الانتشار . 
تختلف شخصية لازق البوستر او اللي قطعه , تعددت البوسترات واللي فضل بوستر واحد

الأحد، 3 يونيو 2012

وابور


20 فبراير 2002 

كان في التاسعة من عمره, كان سعيداً في ذلك اليوم  حيث يتبقي يوما واحدا علي عيد الاضحي.
  كان ساهراً امام التلفاز كعادته في هذة الايام التي تسبق الاعياد أو أول يوم دراسي و ليلة الذهاب للمصيف , يكون قلقا سعيدا لا يريد النوم حتي يأتي الغد .
كان يشاهد احد الافلام وتنويهات عما سيقوم التلفاز بعرضه في هذا العيد واعلان للفيلم المنتظر عرضه لأول من مرة علي شاشات التلفاز من السينما إليك مباشرة . واذا بهذة الموسيقي الغريبة التي تثير الرعب في نفسه
موجز لأهم الانباء :
اندلعت النيران في القطار رقم 832 المتوجه من القاهرة لأسوان في الساعة الثانية من صباح اليوم ويقدر الضحايا حتي الآن ب350 شخص . 
لم يتأثر , سنه لم يكن يسمح له باستيعاب ما حدث , اكمل الفيلم الذي كان يشاهده قبل هذا الموجز واستعد ليوم الغد ومظاهره المبهجة .
عكر صفوه وشغل تفكيره شيئا واحدا , خبر يفيد بأن قنوات التلفاز اعلنت حالة الحداد, كل ما خطر في ذهنه حينها الفيلم الذي سيعرض لاول مرة وهل من الممكن الا يعرضوه , ظل فكره شاردا طوال اول ايام العيد وهو يمرح مع اقاربه وهم يشتروا الحلوي بمبلغ العيدية وهو يزور اقاربه تفكيره كان شاردا في ذلك الأمر وقلقا من ألا يعرضوا الفيلم.
عاد منزله استمع لنشرة الاخبار التي يستمع اليها والده يري مشاهد الجثث المحروقة ويستمع لمبررات الحريق مرة ماس كهربي مرة انفجار انبوب غاز في احد العربات,  اسماء المسئولين الذي ذهبوا للحادث, السيد الرئيس ينعي اسر الضحايا ويعد بالتحقيق .
كان يريد ان تنتهي كل هذة الاخبار التي لا يعي معظمها كي يري هل سيعرضوا الفيلم ام لا, وتأتيه الصدمة التي توقعها اعتذروا عن عرض الفيلم تضامنا مع حالة الحداد وعرضوا احدي الافلام الكلاسكية .