السبت، 10 ديسمبر 2011

لن تـأت



هي المرة الاولي التي استخدم فيها القطار كوسيلة مواصلات للوصول لتلك المدينة الساحلية وايضا المرة الاولي التي أطلب فيها من فتاة أن اقابلها.
 كنت قد قضيت اليومين السابقين في بعض الاعدادات لهذا اللقاء الذي كنت اتمناه كنت قد جهزت كتابا كي اعطيه لها وبعض التصورات لهذا اللقاء الوهمي في خيالي, اقابلها, اكون في اسعد حالاتي, اتوتر في كلامي معها كعادتي حين اتكلم مع أي انثي اتعرف إليها اكثر ,احكي لها عن بعض الاحداث التي حدثت لي مؤخرا :الكلية, الميدان .مواقفي مع بعض الاصدقاء, أخبرها ايضا ان تبدأ التركيز في دراستها امتحانات نهاية الفصل الدراسي اقتربت, وأن تحاول تخرج نفسها من حالة الحزن والعزلة التي احيانا تضع فيها نفسها وان تشاركني أي شئ يحزنها أو يغضبها في حياتها إن أرادت ,والكثير والكثير كنت أسأل نفسي هل سيكفي الوقت المتاح كي يستمر هذا الحوار بيننا؟؟
ولكن كعادة عدم التوفيق الذي يحالفني دائما فهو الصديق السئ الوحيد الذي لم استطيع التخلص منه.
لن تأت. 
اعتذرت لبعض الاسباب وانها لن تستطيع لقائي. 
اذا هذا ما حدث والذي خالف كل احلام يقظتك واللقاء الوهمي الذي رسمته في خيالك, اذا سيعود معي الكتاب الذي كنت قد أحضرته لها وقررت الا أقرأ مرة أخري لابراهيم اصلان فقد اصبح فأل شؤم.

 ساحاول ان استمتع بتلك الرحلة ولكني اشعر بأن المدينة سينقصها شئ ما ,سينقصها تلك الابتسامة التي لن أراها كما كنت آمل سينقصها حوارنا عن بعض تشدد الاسلامين في بلادنا وفرص البرادعي في الرئاسة ,سينقصها ابدائي رأيي في اخر تدوينة كتبتها ,لن تغني زيارتي للمكتبة أو القلعة عن كل هذا الذي سأفتقده .
وحزنت ايضاً لاني سأضيف الي هذة المدينة الهادئة بعض من سوء حظي الذي يلازمني والذي يبعدني عن اي شئ اتصور انه قد يسبب لي سعادة ولو مؤقته.

وضعت سماعات الاذن استمعت لقصيدة محمود درويش " في الانتظار" والتي شعرت حينها انه كتبها لي خصيصا  وذهبت في نوم متقطع وبعض احلام النوم او اليقظة لا ادري وتخللت  في هذة الاحلام صورتها التي احبها وهي في زيها البنفسجي. 
الي ان وصل القطار الي أجمل المدن القديمة واقدم المدن الجميلة. 

هناك تعليق واحد: