الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

تهيؤات غاز



كنت في نص شارع محمد محمود لاقيت بنت بتلبس شاب ماسك الغاز وبتقوله ربنا معاك ,جوه علي خط النار كان شاب ماسك دماغ بنت المرة دي وقلقان جدا وهي بترد بابتسامة وتقوله استرجل شوية, بنت جاية هي وخطيبها الميدان وجايبين معاهم أدوية واكل ومشاهد زي ديه كتير, اتمنيت لو  كانت تبقي معايا ساعتها اوي  بس كان في اسباب كتير تمنعها اول الاسباب دي انها بتبعد عن الميدان 220 كيلو متر.
 والسبب التاني اننا عمرنا ما اتقابلنا قبل كده كل حوارتنا مع بعض افتراضية معرفتي بيها كان من خلال كلامها اللي مكنش بيزيد عن 140 حرف مش فاهم ايه اللي حصل ليه حبيت اقرب منها ليه بحكيلها عن حاجات تخصني محكتش عنها لناس المفروض انهم قريبين مني, فرحتي لما بلاقي اي شئ مشترك بينا كاتب مثلا  احنا الاتنين بنحبه, احنا الاتنين بناكل كتير لما بنتضايق وحاجات تانية كتير مشتركة بينا ,هي حد باحب اتكلم معاه وبرتاح لما بحكيله حد تعرف تتكلم معاه في اي حاجة حد يشدك بتفكيره الناضج والمتمرد , دفاعها المستميت عن فكرة هي مؤمنة بيها ,حد حاطط لنفسه حدود مش بيتخطاها, مش بتتصنع اي حاجة مش فيها , حد بحب اشاركه معايا في تفاصيل صغيرة  في حياتي .
 فسرحت كده بدماغي وتخيلت انها معايا في الميدان وبتحكيلي المصاعب اللي واجهتهتا عشان تعرف تيجي والحجة اللي قالتها لمامتها عشان تعرف تنزل  . تخيلت اننا روحنا ناكل بعد ما تعبنا من الغاز . واننا روحنا نجيب اكل ودوا للناس واننا بنجري من الغاز والخرطوش وهي ماسكة ايدي .
عارف ان ده مش طبيعي ومش منطقي وان الواحد ميقدرش يعرف الحد اللي قدامه غير لما يقابله وانه مش بيبان كل الحاجات اللي فيه سواء العيوب او الحاجات الحلوة , بس ....مش عارف.

فوقت من السرحان اللي كنت فيه علي صوت قنبلة الغاز وهي بتتضرب وبنت حاطة 
بخاخة الاكسجين في بقي.

                                                                  21/11/2011 كتبت التدوينة دي
                                                   علي رصيف كنتاكي تحت بيت د.هبة رءوف

الجمعة، 18 نوفمبر 2011

تعب


"اتفضلي اقعدي هنا " اخيرا حد قام لها عشان تقعد كان ولد صغير لابس يونيفورم المدرسة وشنطة باك  شكرته وقعدت بس هي مكنتش متضايقه انها واقفة في الاتوبيس عشان عارفه انه اتوبيس ولازم يكون زحمة وغالبا مش هتلاقي مكان وهتقف مكنتش بتنفخ او تبين انها متضايقة من الوقفة عشان محدش يفتكر انها بتعمل كده عشان حد يقوم لها.
 اول ما قعدت حطت دماغها علي الكرسي وراحت في النوم بقها كان مفتوح فتحة صغيرة كانت لابسه طرحتين واحدة رمادي وواحدة بمبي كان يومها متعب كالعادة نزلت من البيت الساعة 6 عشان تروح الكلية في ميعادها المشوار بياخد ساعة تقريبا كان يوم عادي زي اي يوم من ايام الكلية حضرت كل محاضرتها صورت ورق كتير النهاردة في وقت البريك مكنتش بتحب تقعد مع اصحابها عشان كل كلامهم كان يا أما نميمة او كلام تافه بتاخد كتابها وتقعد علي جنب تقراه.
 بس كان فيه حاجة جديدة النهاردة خلتها مبسوطة الولد اللي كان بقاله كذا مرة بيبص لها كده اتجرأ النهاردة وراح يكلمها متكلمش كتير سألها عن محاضرة الدكتور اللي كان لغاها هيعوضها امتي بس هي كانت فاهمة انه بيفتح اي حوار عشان يكلمها اول ما مشي حست باحساس غريب من جواها كده اول مرة تحس بيها.
صحيت من النومة الصغيرة اللي نامتها علي صوت الكمسري :" ابلة ابلة الاخر يا ابله"

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

لم أزل منصور ولم أهزم ( عن علاء عبدالفتاح)




كانت بداية تعرفي علي علاء مقالته اللي اتنشرت في الشروق " الحلم أولا" مش هنسي ابدا جملة كتبها في المقالة دي وفرقت معايا والي حد ما خرجتني من حالة اليأس اللي جاتلي بعد التنحي " تخلوا عن الخبراء واسمعوا الشعراء فنحن فى ثورة. دعوا العقل وتمسكوا بالحلم فنحن فى ثورة. احذروا الحذر واحتضنوا المجهول فنحن فى ثورة. احتفلوا بالشهداء، ففى وسط الأفكار والرموز والقصص والاستعراضات والأحلام لا شىء حقيقى إلا دمهم ولا شىء مضمونا إلا خلودهم. " 


اول مرة اشوف علاء شخصيا كانت في الاجتماع الاول لمبادرة تعالي نكتب دستورنا شفت حد متحمس جدا لفكرة مؤمن بيها حلم نفسه يوصله ان دستور بلده يكتبه كل مصري . 
بالصدفة يوميها باليل كانت حادثة البالون ولما قمت الصبح وشفت فيديو اعتداء كلاب الداخلية علي اهالي الشهدا شفت علاء في الفيديو في الصفوف الاولي بيرمي طوب علي كلاب الداخلية. 
وبعد كده كنت بتابع علاء علي تويتر كده لحد اعتصام 8 يوليو شفته كتير ايام الاعتصام مرة كان بياكل بطاطا روحت كلمته علي مبادرة تعالي نكتب دستورنا ووصلنا فيها لايه وكده ومرة تانية كنت بساله عن حاجة تقريبا كانت رأيه ان ممكن حد يتكلم باسم الاعتصام وكده وفاكر انه قالي ممكن بس يبقي ناس من اللي معتصمين فعلا هي اللي تتفاوض مش حد من الناس المشهورة هما اللي يتكلموا باسمنا .مرة تانية في تويت ندوة كان نظمها في الميدان وكان موجود فيها احمد سيف باباه ومني سيف وكنا قاعدين نألش عليه ونقول كوسه و بعد الندوة علي تويتر علاء قال ابويا ده برنس والله .
شفت حزن علاء الشديد علي تويتر ساعة احداث ماسبيرو والمقالة اللي كتبها بيوصف فيها احداث تواجده في مستشفي ماسبيرو وتأثره وهو بيتكلم عن استشهاد  مينا وتمنيه انه كان يموت زي الشباب اللي ماتو . 
بعد كده شفت علاء في المسيرة اللي اتحركت من مسجد الاستقامة يوم30/9      سلمت عليه والناس فضلت ماشية لحد ما وصلنا لقسم الدقي لقيت علاء متحمس قوي وهو بيهتف ضد الداخلية سألته بعد كده علي تويتر ليه الحماس ده كان قالي اصلي ليا ذكريات مع القسم ده واتحبست فيه قبل كده . 
بعد كده شفت علاء في المسيرة اللي طلعت من طلعت حرب عشان تطالب بالافراج عنه وعن كل اللي محبوسين عسكريا اكيد مشفنوش شخصيا عشان هو كان محبوس بس شفته في كل اللي كانو ماشيين في المسيرة شفته في الهتافات اللي كنا بنقولها " ياعلاء يا اخانا كيف العتمة في الزنزانة -يا علاء يا بطل سجنك بيحرر وطن " 
بحس ان علاء شبه المتنبي في حاجة بيقولو المتنبي اللي موته بيت شعر قاله برضه علاء كده علاء اللي خلاه محبوس دلوقتي موقفه ضد المحاكمات العسكرية للمدنين وسعيه الكامل انها تتلغي وهو كان من اول الناس اللي هاجمت المحاكمات دي . 
علاء , في اخر التدوينة دي عاوز اقولك لم تزل منصور لسه انت راجل لسه انت رافض انك تتفاوض مع العسكر 
علاء انت لسه ثورة