الخميس، 25 أغسطس 2011

د.البرادعي : وقت الخطر ما كنت أجبنهم




انا كنت محتاج اكتب في الموضوع ده بالذات دلوقتي لأني متلخبط زي كتير من مؤيدي الدكتور. 
"هو البرادعي ليه مبينزلش الشارع زي بقيت المرشحين هو خايف يتضرب ولا ايه"
  الجملة دي بتستفزني اوي من ناس كتير مش عشان كلامهم غلط بس باتنرفز عشان غيرتي علي الدكتور خايف يخسر الشارع اللي هو اصلا واخد فكرة غلط عن الدكتور تماما,اما جملة خايف يتضرب دي هي اللي بتنرفزني لانه بيجي في دماغي علي طول اول ما الدكتور رجع مصر والاستقبال الاسطوري اللي استقبلناه بيه في المطار والهتاف الجميل اللي كنا بنهتفه "شد القلوع يابرادعي ...مفيش رجوع يابرادعي " ولمة الناس عالعربية وكانوا عاوزين يشيلوا العربية الامل اللي اتجسد في شخصه ولما راح الكنيسة يوم عيد القيامة والناس سقفت جامد لما البابا ذكر اسمه وزيارته للحسين والناس وهي بتسلم عليه وتبوسه وتقوله ربنا معاك وفي المنصورة لما راح وكان حواليه في الشارع 3الاف واحد بيقولوا يا بلدنا يا منصورة البرادعي بقي في الصورة ويوم وقفة خالد سعيد ولما راح الفيوم ومغاغة وغيره وغيره... طب ايه اللي حصل بقي ؟ 
اتعرض الدكتور لحملة تشوية كلنا شفناها خلال الثورة ضربت شعبيته في مقتل وبالرغم من كده اعتقد ان برضه ده مخلاش الناس تضرب الدكتور في المقطم وقت الاستفتاءبالطوب وكسر الحجارة  لانهم مكنوش اهالي المنطقة كانوا بلطجية بشهادة امام مسجد المقطم واتضرب الدكتور قبل كده بس كان ضرب يتمناه اي حد لما نزل يوم 28 يناير معانا في مسجد الاستقامة في الجيزة واتضرب بقنابل الغاز ورشاشات المية في سنه الكبير ده وغيره من اللي بيتكلموا باسم الثورة دلوقتي ومرشحيين للرئاسة كانوا بيفطروا قبل ما ينزلوا يصلوا الجمعة.
 الدكتور اكيد حس باهانة عارفين ياعني ايه راجل عنده 68 سنة وفي مكانة د.البرادعي بدل ما يتكرم في بلده يتضرب منتهي الاحساس بالاهانة والحزن يمكن الكل شافه في لقائه مع مني الشاذلي لما عرضت لقطات يوم جمعة الغضب وقالعا ودموعه بتقترب من النزول انه اول حاصل علي جايزة نوبل يتضرب بالطوب ويترش بالمية ولما قالها بكل تاثر مش هنضرب تاني يا مني بالرغم من الابتسامة الهادئة اللي دايما علي وشه الا انها بتخفي كمية من الحزن يمكن انا اللي حاسسها بس مش عارف.
 يمكن بحس بحيويته بس في لقائتنا معاه لما بيشوفنا حواليه الشباب اللي هو غير فكره وخلاه يساهم في تغير بلده واللي استحملوا عشانه الاهانة وامن الدولة والتعذيب .
وبحط نفسي مكانه برضه انا لو اتقال عليا او علي بنتي الكلام ده مش انا اي حد يعني اكيد كان هيقول ملعون البلد علي اللي فيها برضه شفت الحزن ده لما عمروالليثي سأله شعورك ايه بعد الكلام اللي اتقال علي بنتك وهو بتاثر رد حزنت طبعا انا اب واتاثرت خصوصا انها تعبت جدا بعض الاشاعات دي .
الدكتور مرجعش ليه وضربها صرمة وقال عملت اللي عليا لانه لسه الثورة مكملتش لسه حلم التغير محصلش ثباته وإيمانه هو اللي خلوه يفضل متحمل كل ده لانه وقت الخطرالحقيقي ما كنت اجبنّا  يا دكتور .
رسالة ليك يا دكتور افهم تخوفك من النزول للشارع ومش هاخفي تخوفي انا برضه ان حد حثالة يهينك بس انا غيران وعاوز تنزل واحنا معاك زي ما كنا قبل كده هنظبتها ومحدش هيتعرض لك والناس هيوصلها فكرك وحلمك للتغير ...مفيش رجوع يابرادعي   

الجمعة، 19 أغسطس 2011

حاجات بتجيب بحاجات


- الفيلم الحمد لله مخلصش بموت البطل بس برضه البطل مش هيبوس البطلة في الاخر .


- الغياب احسن بمراحل من التجاهل. 


- خجلي وخجلك واتفرقوا الخجلانين. 


- متفكرش الناس شايفاك ازاي لان احتمال كبير ميكنوش شايفينك اصلا. 


- خليك زي ما انت متتصنعش حاجه محدش هيفرق معاه تصنعك. 


- متقنعش نفسك وانت بتعمل الغلط انك مش بتعمله متعملش زي اللي بيمارس الصلاة طقوس بس ومقتنع انه بيصلي .


- لما بتسمع كويس ده بيدي اللي قدامك احترام هو محتاجه عشان تكملوا الحوار .


- قول للاعور انت اعور في عينه وصفيها له كمان. 


- لا تتمادي في السكات ولا تستني امر من مكتب ارشاد. 


- لو شعور جواك لاقيته بيمشيك خليك معاه مش كل مرة النفس بتبقي امارة بالسوء. 


- انك تحاول تغير قدرك او اللي مكتوب لك هو ده قدرك واللي مكتوب . 


- ليه لما بتكلمني بتقولي انتو انا اللي بكلمك محدش معايا. 


- زي اي حد متخبط في الاراء رأيي ممكن يحتمل الصح وممكن يحتمل الصواب.


- الراجل اللي بتعدي عليه وانت رايح شغلك كل يوم واظب انك ترمي السلام عليه هو مش هيفرق معاه ولا معاك بس هو بيستني ده وانت بتتشوق انك تسلم عليه برضه .


- الغضب اللي جوا الواحد مينفعش نكتمه جوانا, نريح نفسنا ونروح ماتش الاهلي ونشجع من التالتة شمال .




- مبحبش اشوف فيلم في شقة مصر الجديدة لانه بيفكرني بيها اوي. 




- شفتها وشافتك وانت عاوز تكلمها وهي برده قوم كل واحد فيكو ماشي وسايب التاني .

الجمعة، 12 أغسطس 2011

نعمة الرحمن علي المستضعفين...(عن 25 يناير)



ليلة 25 ينايرقاعد علي الانترنت شفت الصورة اللي فيها الاماكن اللي هنتجمع فيها دوران شبرا وامبابة وشارع جامعة الدول والجامعة انا كنت مقرر هاروح جامعة الدول كلمت مني زميلة النضال اسألها هنتقابل ازاي بالظبط قالتلي بلاش تليفون هبعتلك رسالة الصبح ,قريت برضه التعليمات بتاعت النزول ونجيب ايه معانا وكده وقنابل الغاز نتعامل معاها ازاي , قعدت اشوف تعليقات صحابي علي الصورة اللي عملت فيها تاج ليهم هي صورة ولد ماسك طوبة بيحدفها علي بتوع الامن ومكتوب كن مع الثورة ,تعليقاتهم كانت معظمها تريقة :هو في ثورة عالفيس بوك, في ثورة بيتحددلها مكان وزمان ,طب ما تخلوها 26 عشان عندي امتحان ,هبلغ عنك أمن الدولة ,هتودينا في داهية يا باشا وكده يعني بس مكنتش باحبط خالص,
 بس كنت خايف تتطلع مظاهرة صغيرة زي مظاهرة عابدين واللي كان فيها 150 واحد واتضربنا تمام ومشينا ,او الوقفات اللي كانت بتبقي علي سلم نقابة الصحفيين.
 بس كان عندي شعور غريب, كان جسمي بيقشعر كأن بكرة اول يوم عيد او اول يوم في السنة الجديدة في المدرسة او ليلة قبل ما بنروح المصيف الاحساس اللي كنا بنحسه واحنا صغيرين قبل اي حدث يفرح .
كان اخر بوست اكتبه قبل ما انام : وبكرة مهما يتاخر مش وارد أنه يروح ميجيش, قفلت الكمبيوتر  والخواطر كلها في دماغي الناس هتنزل فعلا ممكن مثلا نشيل وزير الداخلية سقف المطالب كان لسه مش عالي اوي ساعتها , ولا ممكن نعمل زي تونس مثلا ياااه ولا هيضربونا برضه ونمشي.. لحد ما نمت .
اه فيه حاجة برضه عملتها في يوم 24 الضهر البنت اللي مكنتش عارف اكلمها في الكلية قررت اعملها add كنت متردد اوي بس كنت حاسس اني هيحصلي حاجة بكرة هاتحبس هاتعور فقلت خلاص الواحد نازل بكرة ومش عارف هيحصله ايه فاتكلت علي الله لعل وعسي . 
صحيت اصريت اني انزل اجيب فول وطعمية كان لازم فطار متين عشان اليوم الصعب  ,مني بعتت لي الرسالة قالتلي :
نتقابل في الحامدية الشاذلية ولو معرفتش تيجي خليك في جامعة الدول .
فتحت البلكونة لقيت راجل غريب بيبص لي قاعد علي الدكة اللي قدام البيت اللي قدامنا ضحكت وقلت هنبتديها ولا ايه ,نزلت كنت قايل لأمي اني نازل اجيب ملازم مش عارف ملازم ايه اللي هجيبها يوم 25 دي بس هي مخدتش بالها الحمدلله وابويا مكنتش قايله بس هو كان عارف اني هاروح وانا كنت عارف انه عارف بس احنا الاتنين بنستعبط علي بعض .
 كنت هاقابل طارق قدام جامع نصر الدين ركبت توكتوك لقيته مشغل الهوا هوايا لعبد الحليم ابتسمت وقلت في نفسي طالما سمعت حليم في توكتوك يبقي الثورة دي هتنجح  كنت بقولها بهزار وقد كان . 
طارق اتاخر كالعادة كنت متضايق خايف التجمع يفوتنا بس الغريبة اني دايما بتفاءل من المشاوير اللي بيحصل فيها اي مشاكل المهم   كل ما نوقف تاكسي نقوله جامعة الدول وشه يتقلب ويروح طالع بسرعة ,ركبنا اخيرا عدينا عالجامعة ملقتش اي تجمع هناك مع انه كان مفروض , احبطت شوية بس لسه كان في أمل.
 وصلنا الحمد لله ملقيناش اي حاجة غير الظباط وبتوع الامن المركزي لدرجة اني فكرت اروح أسالهم هي المظاهرات فين  ,مشينا لحد مصطفي محمود لقينا 20 واحد بس الاحباط بدأ يتملكني شوية قلت يبقي زي كل مرة.
 لكن فجأة لقيت تراب جاي من ورانا ما لايقل عن 20الف واحد ...عيش حرية كرامة انسانية , علي وعلي وعلي الصوت اللي هيهتف مش هيموت , بالروح بالدم نفديك ياوطن, روحتلهم وانا بجري , هتاف بقي غير منقطع بس اكتر حاجة كنا بنقولها بحماس انزل.. انزل, للناس اللي بتشوفنا في البلكونة ,ويا اهالينا انضموا لينا احنا ولادكو واحنا اخواتكم ,راجل عجوز بيشاور لنا من بلكونته وكلنا شاورنا له ولد معانا بكرسي بعجل بيهتف وواحد راح حط العلم علي كتفه اول مرة اقول النشيد القومي بالحماس ده كنت بحسه عادي اوي  بس ساعتها رددناه بكل روح .
كان في بنات قدامي مش بيهتفوا اوي بس اول ما الهتاف يبقي الله اكبر الاقيهم متحمسين اوي بعدين اكتشفت انهم اخوان, ولد طلع من شباك العربية وماسك علم معاه اكيد كان جايبه في ماتش لمصر وقاعد يهتف معانا بحماس واحنا بنحييه لغاية ما العربية بعدت, كله بيناول التاني ازازة المية واحنا ماشيين مش عارفين هنروح فين وصلنا للدقي وعرفت ساعتها اننا في طريقنا للتحرير, الناس اللي كانوا بيقودوا الهتافات واللي كانوا بيوجهونا نمشي ازاي كنت عارفهم كانوا من 6 ابريل وشباب من أجل العدالة والحرية .
ابتدت اول مراحل الصدام اول كردون علي مطلع قصرالنيل دخلنا عليه سلمية سلمية واقتحمناه بسهولة مكنوش متوقعين العدد ده اصلا كان في كوردون تاني دخلنا فيه برضه الي ان وصلنا للميدان لقيت واحد صاحبي بالصدفة اسمه محمد خليل مكنتش متوقع خالص انه ممكن يجيي قاللي ولا انا ,اول ما دخلنا عربية مصفحة بتفرقنا بالمية شفت منظر مش هانساه ولد راح طالع فوق العربية ونزل بالراجل اللي كان بيرش المية علي الارض من ارتفاع 3 متر وقفنا عشان نصلي العصر ورشوا مية واحنا بنصلي خلصنا صلاة كنا عاوزين نطلع علي مجلس الشعب هنا ابتدت قنابل الغاز كان اول عهدي معاها لفيت وشي بالكوفية وكل شوية نبعد اتلميت انا وطارق ومحمد علي راجل بيرمي طوبة وشيلناها منه شفت طوبة مرمية من ورا روحت لافف وبقول مين الحمار اللي بيرمي لقيت حد ضخم 2 متر روحت قلتله بلهجة رقيقة مينفعش كده سلمية سلمية . 
لما الهتاف كان بيبقي الله اكبر كنا بنخاف يتفهم اننا اخوان وبس والاخوان نفسهم كانو يقولو لأ بلاش الهتاف عشان ميتفهمش كده . 
قعدنا في نص الميدان وبعد فترة اكتشفت اننا معتصمين ابراهيم عيسي جه الناس اتلمت حواليه والهتاف رجع تاني  ..لقيت راجل ماشي بيهتف لوحده كده بهتاف غير مسجوع بس هو كان عاوز يقول هتاف معين مش حافظه يمكن منظر الراجل ده بيبن العفوية اللي الناس كانت فيها وانهم غير منظمين ولاحد قايلهم تعالوا ولا حاجة هما جايين عشان اتخنقوا .
علي بالليل كده بدأ الالتراس يجيوا وبدأ يتردد ولأول مرة الهتاف ده "الشعب يريد اسقاط النظام"
علي الساعة 7 مشيت انا وطارق وانا متاكد من حاجتين ان اليوم ده مش هيعدي كده واني هاسقط في المادة اللي هامتحنها كمان يومين .
روحت بيت طارق عشان يديني ملزمة اضحك بيها علي امي واقولها اني جبتها , اول ما روحت البيت قعدت علي الانترنت عشان اشوف حاجة معينة مش اخبار الميدان وقتها ولا الناس بتقول علينا ايه ولا مين اتصاب او كده, ده مكنش اول حاجة عاوز اشوفها , اول حاجة شفتها .عملت كونفيرم ولا لأ . 
يمكن يوم 25 مكنش تأثيرة زي يوم 28 يناير اللي بالفعل سقط فيه النظام لكن يوم 25 هو اليوم اللي اكتشفنا فيه نفسنا , اللي اكتشفنا يوميها اننا كتير ,اللي حطينا فيه الثورة في جملة مفيدة. 
وزي ما قال تميم البرغوثي: والخلق كانوا مدركين لكن مش كلهم متأكدين لحظة ما شافوا بعضهم جوا المظاهرة اصبحت واضحة وظاهرة نعمة الرحمن علي المستضعفين .
وتبقي نعمة الرحمن علي المستضعفين مستمرة ما دامت الثورة مستمرة .

الأربعاء، 10 أغسطس 2011

في ذكري وفاة محمود درويش "تنسي كأنك لم تكن"


تُنسى كأنك لم تكن
تنسى كمصرع طائر
ككنيسة مهجورة تنسى
كحب عابر
وكوردة في الثلج
تنسى

انا للطريق
هناك من سبقت خطاه خطاي
من املى رؤاه على رؤاي
هناك من نثر الكلام على سجيته
ليعبر في الحكاية
او يضيء لمن سيأتي بعده
أثرا غنائيا وجرسا
تُنسى كأنك لم تكن
شخصا ولا نصا..وتنسى
امشي على هدي البصيرة
ربما أعطي الحكاية سيرة شخصية
فالمفردات تقودني وأقودها
انا شكلها
وهي التجلي الحر
لكن قيل ما سأقول
يسبقني غد ماض
انا ملك الصدى لا عرش لي الا الهوامش
فالطريق هو الطريقة
ربما نسي الأوائل وصف شيء ما
لاوقظ فيه عاطفة وحسا
تنسى كأنك لم تكن خبرا ولا أثرا وتنسى
انا للطريق
هناك من تمشي خطاه على خطاي
ومن سيسبقني الى رؤياي
من سيقول شعرا في مديح حدائق المنفى امام البيت
حرا من غدي المقصوم
من غيبي ودنياي
حرا من عبادة الأمس
من فردوسي الأرضي
حرا من كناياتي ومن لغتي
فأشهد أنني حر وحي حين..أُنسى